مآثر الشيخ سعيد الأعظمي الندوي التعليمية والتربوية

مآثر الشيخ سعيد الأعظمي الندوي التعليمية والتربوية

اجتمع هؤلاء العلماء في مدرسة فيض عام بكانفور، وعالجوا قضايا العصر واتفقوا على تأسيس ندوة العلماء، وكان من أهدافها:

أهداف ندوة العلماء:

تغييرات أساسية في مناهج العلوم الإسلامية وإعداد منهج تعليمي جديد.

إعداد علماء ماهرين في الكتاب والسنة، ومطلعين على اتجاهات حديثة وعارفين بقضايا العصر.

تشجيع الصغار على إحراز النجاح:

إن الشيخ الأعظمي خير مرب وأحسن أستاذ، فمن دأبه تشجيع الصغار على إحراز النجاح، والتقدم إلى الأمام، وكلما تمكن من شيء أراد من صميم الفؤاد أن يحل الآخرين محله، كأنه يعمل بهذا الحديث النبوي، عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه().

إدارته لدارالعلوم لندوة العلماء

وقد فتحت زمن إدارته لدار العلوم أقسام متعددة: منها قسم الصحافة والألسنة، وكلية الدعوة والإعلام، وقسم اللغة الإنجليزية وآدابها ، ونظام جديد لقسم التخصصات، والدراسة عبر الانترنت، وتوافد الطلاب من المدارس العصرية إلى دار العلوم لندوة العلماء لتعلم العلوم الدينية، فازدات فصولها وفعالياتها. وقد توسع نطاق دارالعلوم كثيراً،فازداد عدد الطلاب في دارالعلوم لندوة العلماء، وكثر عدد فروعها ومدارسها الملحقة بندوة العلماء،ولا تزال تخرّج دارالعلوم لندوة العلماء عدداً كبيراً من العلماء والدعاة والمتخصصين في التفسير والحديث والفقه والدعوة والأدب العربي والصحافة والألسنة.

سعيد الأعظمي مديراً لدارالعلوم:

مرت الآن علي إدارته لدار العلوم ستة وعشرون عاما، والشيخ الأعظمي مثال يُحتذي به في الشعور بالمسئولية، يحضر المكتب على المعياد، بل قبل الميعاد، ولا يؤجل عملاً إلى غد، بل يُنجزه في أسرع ما يمكن، ويغادر المكتب بعد نهاية الدوام، حتى رأينا بأم أعيننا أن جميع الموظفين والعاملين في المكتب قد رجعوا إلى بيوتهم وشققهم على الميعاد ، وهو باق بعد ذلك في مكتبه، ينجز أعماله المفوضة إليه، ولم يكن الشيخ رجلاً إدارياً فقط، بل كان يدرس أمهات الكتب الأدبية، والنصوص الجاهلية في الأدب، وكان يدرس كل يوم ثلاث حصص، بالإضافة إلى الحصص التي يسندها إليه الشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي نظراً إلى رحلاته الدعوية في البلاد، هكذا تستمر النشاطات التعليمية والإدارية معا، في وقت واحد، وكان يستقبل الضيوف، ويرحب القادمين لزيارة ندوة العلماء، من الخاصة والعامة الذين يزورون ندوة العلماء من داخل البلاد وخارجها.

محاضرات في فن التدريس:

هذه مجموعة محاضرات في فن التدريس، طبعت من مكتبة الفردوس، مكارم نغر، لكناؤ، (الهند) سنة 1435هـ – عام 2014م، وعدد المحاضرات 17/، أشاد بهذه المحاضرات فضيلة الشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي رحمه الله:

منهج الشيخ الأعظمي في تدريس اللغة العربية والأدب العربي:

يعتقد الشيخ الأعظمي أن الطريقة المباشرة لتدريس اللغة العربية هي الطريقة المجدية والمفيدة، ذلك لأن الترجمة تخل بالموضوع، وتبعد القارئ عن روح اللغة والأدب، وقد استفاد في هذا الأسلوب من أستاذه أديب العربية الكبير الشيخ العلامة تقي الدين الهلالي المراكشي، فإنه كان إبان إقامته في دارالعلوم لندوة العلماء يدرس باللغة العربية، ويعتبر هذا المنهج مفيداً ونافعاً، وقد جرب الشيخ الأعظمي هذه الطريقة فوجد نتائجها مائةً في المائة.

يهتم الشيخ الأعظمي أثناء تدريس اللغة العربية بالتركيز على صحة الإعراب وكيفية النطق، ولاشك أن صحة الإعراب زينة العربية وجمالها، وكيفية أداء الكلمات من مخارجها هو المطلوب، فإذا فقدت هذه الصفة فسد المعنى، واختل الميزان، فهناك كلمة: الخفاء بفتح الخاء، هذه هي الكيفية الصحيحة لقراءة هذه الكلمة، فإذا قرأها بكسر الخاء، زال بهاء العربية ورونقها، وصار المعنى مبهماً، كذلك الكلمة: اليقظة بفتح القاف هو الصحيح في العربية، ليس بسكون القاف، وهلم جراً.