ولادة الشيخ سعيد الأعظمي الندوي وأسرته

ولادته:

أبصر الشيخ الأعظمي الندوي النور في 14/ مايو عام 1934م، في "إله دادفوره" ببلدة مئو بمديرية أعظم جراه آنذاك، وقد استقلت مئو من أعظم جراه عام 1988م، حسب قرار حكومي، وبلدة مئو الآن مديرية مستقلة منذ أكثر من 30/عاماً.

أسرته:

كان والد الشيخ الأعظمي فضيلة الشيخ محمد أيوب الأعظمي بن الشيخ محمد صابر محدثاً كبيراً، وعالماً فاضلاً، درس في دارالعلوم ديوبند، وظل مديراً لجامعة مفتاح العلوم إلى 25 عاماً، ثم صار شيخ الحديث فيها إلى مدة عشر سنوات، وقد قضى سنتين في دارالعلوم التابعة لندوة العلماء كأستاذ للحديث الشريف في الستينيات، ثم انتقل إلى جامعة تعليم الدين بدابيل بولاية غجرات، وكان على منصب شيخ الحديث فيها إلى مدة 21 عاماً، ولد عام 1317هـ، المصادف 1898م، وتوفي في 6 شوال عام 1404هـ، المصادف 6 / يوليو عام 1984م().

سعيد الرحمن بن محمد أيوب بن مولانا محمد صابر بن مولانا أحمد بن شيخ محمد جيون.

دراسته البدائية:

إن أسرة الشيخ الأعظمي أسرة علمية، فكان الأطفال الصغار في تربية صالحة جيدة، إن والد الشيخ محمد أيوب الأعظمي كان يذهب به إلى مدرسة مفتاح العلوم، فهنا يدرس من الأساتذة الذي يدرسون في الصفوف البدائية، فكان والده وأخوه الشيخ عزيز الرحمن الأعظمي يهتمان بتربيته وتعليمه، وكانا يشرفان على جميع شئونه.

دراسته في جامعة مفتاح العلوم:

أكمل الشيخ الأعظمي دراسته العالية في جامعة مفتاح العلوم ببلدة مئو، ثم ذهب إلى دارالعلوم ديوبند في عام 1949م المصادف 1368هـ، لكن رجع بعد أسبوع، ولم يكمل دراسته هناك، بل أتم دراسة الصحاح الستة في جامعة مفتاح العلوم تحت إشراف والده الجليل الشيخ محمد أيوب وفضيلة المحدث الكبير الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي والشيخ عبداللطيف النعماني، وتخرج في هذه الجامعة أثناء عام 1950–1951م().

دراسته في دارالعلوم لندوة العلماء:

أرسل والده رسالةً إلى سماحة الشيخ العلامة السيد أبي الحسن الندوي عن التحاقه بدارالعلوم لندوة العلماء، فرد العلامة الندوي على هذه الرسالة رداً شافياً، حتى استتب الأمر له أن يدرس في دارالعلوم لندوة العلماء لكناؤ.

انخرط الشيخ الأعظمي في سلك الدراسة والتعليم بدارالعلوم لندوة العلماء عام 1952م، وذلك في السنة الأولى للدراسات العليا من قسم الأدب، درس هنا بجهد وإتقان، حتى انتخب في السنة الثانية أميناً عاماً للنادي العربي.

تعليمه ودراسته العلوم الإسلامية

قضى الشيخ الأعظمي الندوي نشاطاته التعليمية والثقافية في إشراف الأساتذة البارعين، وقد استفاد منهم حق الاستفادة،كما يكتب عن: بعض أساتذة دار العلوم: "كيف أنسى أولئك الأساتذة والمعلمين الذين علّموني وزودوني بالثقافة الإسلامية والعربية، فكان منهم المفتي الأول لندوة العلماء الأستاذ محمد سعيد، والأديب الأول الشيخ الأستاذ عبد الله عباس الندوي، والشيخ عبد الحفيظ البلياوي أستاذ النحو والأدب بدار العلوم، والشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي، والشيخ أبو العرفان خان الندوي (المشرف الأعلى في رواق شبلي، وأستاذ التفسير والبلاغة والمعقولات)، وكان الأستاذ القاضي معين الله الندوي مشرفاً على الجانب الآخر من الرواق، وأستاذاً بدار العلوم، وكان منزل الأستاذ محمد سميع الصديقي أمام المسجد، والجزء العلوي من مبنى دار العلوم يختص لمديرها الشيخ الحافظ محمد عمران خان الندوي الأزهري، والشيخ المحدث الشاه حليم عطاء كان يسكن في الطابق الأرضي، رحمهم الله جميعاً، وأسكنهم فسيح جناته.