تعليمه ودراسته العلوم الإسلامية

دراسته في دارالعلوم لندوة العلماء:

انخرط الشيخ الأعظمي في سلك الدراسة والتعليم بدارالعلوم لندوة العلماء عام 1952م، وذلك في السنة الأولى للدراسات العليا من قسم الأدب، درس هنا بجهد وإتقان، حتى انتخب في السنة الثانية أميناً عاماً للنادي العربي.

قسم التكميل بدار العلوم لندوة العلماء:

بعد إكمال الدراسات العليا التحق الشيخ الأعظمي بقسم التكميل بجامعة ندوة العلماء، وكان يدرِّس الطلاب على سبيل التدريب، فحظي بالتوفيق والسداد من الله تعالى، واكتسب القبول بين الطلاب.

وكان الشيخ مع دراسة هذه الكتب يدرس في دارالعلوم لندوة العلماء في الثانوية، أربع حصص على الأقل، ثم خمس أو ست حصص تعليمية، وكانت الحصة التعليمية تستغرق خمسين دقيقةً آنذاك، وكان من زملائه الشيخ وجيه الدين الندوي، الذي التحق بقسم التكميل الديني بجامعة ندوة العلماء، فكانت إقامة الشيخ في جنب القاعة الجمالية برواق شبلي – هكذا انقضت هذه السنة بكل هدوء مع دراسة تامة وتدريس كامل.

تدريس اللغة العربية والأدب العربي:

انخرط الشيخ الأعظمي في سلك التدريس بدارالعلوم لندوة العلماء منذ عام 1954م، وانتخب أستاذاً في عام 1955م

درس منه خلال هذه المدة الطويلة آلاف من الطلاب، الذين أصبحوا بُناة تاريخ مشرق، وصانعي عهد جديد

تعليمه ودراسته العلوم الإسلامية

قضى الشيخ الأعظمي الندوي نشاطاته التعليمية والثقافية في إشراف الأساتذة البارعين، وقد استفاد منهم حق الاستفادة،كما يكتب عن: بعض أساتذة دار العلوم: "كيف أنسى أولئك الأساتذة والمعلمين الذين علّموني وزودوني بالثقافة الإسلامية والعربية، فكان منهم المفتي الأول لندوة العلماء الأستاذ محمد سعيد، والأديب الأول الشيخ الأستاذ عبد الله عباس الندوي، والشيخ عبد الحفيظ البلياوي أستاذ النحو والأدب بدار العلوم، والشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي، والشيخ أبو العرفان خان الندوي (المشرف الأعلى في رواق شبلي، وأستاذ التفسير والبلاغة والمعقولات)، وكان الأستاذ القاضي معين الله الندوي مشرفاً على الجانب الآخر من الرواق، وأستاذاً بدار العلوم، وكان منزل الأستاذ محمد سميع الصديقي أمام المسجد، والجزء العلوي من مبنى دار العلوم يختص لمديرها الشيخ الحافظ محمد عمران خان الندوي الأزهري، والشيخ المحدث الشاه حليم عطاء كان يسكن في الطابق الأرضي، رحمهم الله جميعاً، وأسكنهم فسيح جناته.

منهج الشيخ الأعظمي في تدريس اللغة العربية والأدب العربي:

يعتقد الشيخ الأعظمي أن الطريقة المباشرة لتدريس اللغة العربية هي الطريقة المجدية والمفيدة، ذلك لأن الترجمة تخل بالموضوع، وتبعد القارئ عن روح اللغة والأدب، وقد استفاد في هذا الأسلوب من أستاذه أديب العربية الكبير الشيخ العلامة تقي الدين الهلالي المراكشي، فإنه كان إبان إقامته في دارالعلوم لندوة العلماء يدرس باللغة العربية، ويعتبر هذا المنهج مفيداً ونافعاً، وقد جرب الشيخ الأعظمي هذه الطريقة فوجد نتائجها مائةً في المائة.

يهتم الشيخ الأعظمي أثناء تدريس اللغة العربية بالتركيز على صحة الإعراب وكيفية النطق، ولاشك أن صحة الإعراب زينة العربية وجمالها، وكيفية أداء الكلمات من مخارجها هو المطلوب، فإذا فقدت هذه الصفة فسد المعنى، واختل الميزان، فهناك كلمة: الخفاء بفتح الخاء، هذه هي الكيفية الصحيحة لقراءة هذه الكلمة، فإذا قرأها بكسر الخاء، زال بهاء العربية ورونقها، وصار المعنى مبهماً، كذلك الكلمة: اليقظة بفتح القاف هو الصحيح في العربية، ليس بسكون القاف، وهلم جراً.

يتناول الشيخ الأعظمي أثناء تدريسه اللغة العربية بشرح الغوامض وحل المفردات، فلا يكتفي بالكلمة الواحدة التي هي في النص والمتن، بل يبين مشتقاتها وفروق معانيها، وكيف تستعمل هذه الكلمة في الجمل، وماذا تفيد آنذاك من المعاني، وهذا من سمات تدريسه اللغة العربية والأدب العربية.

قالوا عنه!

كانت رئاسة الدكتور الشيخ سعيد الأعظمي لتحرير المجلة أطول زمنًا وأزخر كتابة، استمر بها يُغذي أذهان الشباب المسلم المثقف بالفكر الإسلامي السليم، وقلمه قلم بارع في العرض والأداء،واشتملت افتتاحياته على مقالات، تدور حول موضوعات التوعية الإسلامية والمناسبات الإسلامية كذلك، وكان لها تأثير في نفوس القارئين.

(الشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي)